آقا رضا الهمداني

97

مصباح الفقيه

ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم ، فكتب « الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، وجائزة » ( 1 ) . وعن محمد بن يزيد الطبري قال : كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا - عليه السّلام - يسأله الإذن في الخمس ، فكتب « بسم اللَّه الرحمن الرحيم إنّ اللَّه واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الخلاف العذاب ( 2 ) ، لا يحلّ مال إلَّا من وجه أحلَّه اللَّه ، إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري به أعراضنا ممّن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنّا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي للَّه بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب ، والسلام » ( 3 ) . وبإسناده أيضا عن محمّد بن يزيد قال : قدم قوم من خراسان إلى أبي الحسن الرضا - عليه السّلام - فسألوه بأن يجعلهم في حلّ من الخمس ، فقال : « ما أمحل هذا تمحضونا المودّة بألسنتكم ، وتزوون حقّا جعله اللَّه لنا وجعلنا له وهو الخمس ، لا نجعل أحدكم في حلّ » ( 4 ) . وما رواه الكليني - رضي اللَّه عنه - عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني - عليه السلام - ، إذ دخل عليه صالح بن

--> ( 1 ) الكافي 1 : 545 / 12 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 . ( 2 ) في الكافي وهامش النسخة الخطية : وعلى الضيق الهم . وفي التهذيب : وعلى الخلاف العقاب . ( 3 ) الكافي 1 : 547 / 25 ، التهذيب 4 : 139 - 140 / 395 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 . ( 4 ) التهذيب 4 : 140 / 396 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب الأنفال ، ذيل الحديث 3 .